عبد الرحمن السهيلي
288
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شأنه ، فقال : ذاك رجل نجّاه اللّه بوفائه . وبعض الناس يزعم أنه كان أوثق برمّة فيمن أوثق من بني قريظة ، حين نزلوا على حكم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأصبحت رمّته ملقاة ، ولا يدرى أين ذهب ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيه تلك المقالة ، واللّه أعلم أىّ ذلك كان . [ تحكيم سعد في أمر بني قريظة ورضاء الرسول به ] تحكيم سعد في أمر بني قريظة ورضاء الرسول به ( قال ) فلما أصبحوا نزلوا على حكم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فتواثبت الأوس ، فقالوا : يا رسول اللّه ، إنهم موالينا دون الخزرج ، وقد فعلت في موالى إخواننا بالأمس ما قد علمت - وقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبل بني قريظة قد حاصر بنى قينقاع ، وكانوا حلفاء الخزرج ، فنزلوا على حكمه ، فسأله إياهم عبد اللّه بن أبىّ بن سلول ، فوهبهم له . فلما كلّمته الأوس قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ألا ترضون يا معشر الأوس أن يحكم فيهم رجل منكم ؟ قالوا : بلى ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : فذاك إلى سعد بن معاذ . وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد جعل سعد ابن معاذ في خيمة لامرأة من أسلم ، يقال لها رفيدة ، في مسجده ، كانت تداوى الجرحى ، وتحتسب بنفسها على خدمة من كانت به ضيعة من المسلمين ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد قال لقومه حين أصابه السهم بالخندق : اجعلوه في خيمة رفيدة حتى أعوده من قريب . فلما حكّمه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في بني قريظة ، أتاه قومه فحملوه على حمار . . . . . . . . . .